سجل الأن

تسجيل دخول

فقدت كلمة المرور

فقدت كلمة المرور الخاصة بك؟ الرجاء إدخال عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك. ستتلقى رابطا وستنشئ كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.

اضف سؤال جديد

يجب عليك تسجيل الدخول لطرح سؤال. * يرجى العلم بأن خدمة الاستشارة القانوينة قيمتها 100 دولار.

تسجيل دخول

سجل الأن

أهلا ومرحبا بكم، فضلا سجل حسابك الجديد للاستفادة من الخدمات المقدمة:

(*) يتم تفعيل الحساب من خلال مدير الموقع.
(*) قيمة تفعيل الاشتراك لخدمة الوظائف 10 دولار.

لائحة اعتراضية .. فسخ عقد .. اعتداء على المنفعة المملوكة للمستأجر .. الإحالة للخبراء

بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب الفضيلة رئيس وقضاة محكمة الاستئناف                                                           حفظهم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:                             

لائحة اعتراضية

على الحكم الصادر من فضيلة الشيخ ………………؛ القاضي بالمحكمة العامة بالإحساء؛ برقم: (…………………)، وتاريخ: 05/01/1441هـ، في الدعوى المقيدة بالمحكمة برقم: (……………..)، والمرفوعة من المُدّعي: ……………..، هوية وطنية رقم: (………………..)، وعنوانه: …………..، ضد المُدّعى عليه: ……………….، هوية وطنية رقم: (………….)، وعنوانه: ………………..، ويمثله: …………………..، والذي قضى بفسخ العقد بين الطرفين لما هو موضح بالحيثيات، وتاريخ إيداع الاعتراض في: ../01/1441هـ.

منطوق الحكم المعترض عليه:

“فنظراً لما تقدم من الدعوى والإجابة فقد تقدم المُدّعي بمطالبة المُدّعى عليه بفسخ العقد لكونه أخل بالعقد المبرم بين الطرفين وهو استحداث أو وضع ورشة وبما أن المُدّعي أصالة صادق على العقد وأقر بوجود ورشة داخل المزرعة الموصوفة بالدعوى، ولما كان العقد شريعة المتعاقدين، ولأن المُدّعى عليه خالف شرطاً من شروط المؤجر، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم)، ولقول عمر رضي الله عنه: (مقاطع الحقوق عند الشروط)، وقال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى: (فإن شرط المؤجر على المستأجر ألا يستوفي المنفعة إلا بنفسه أو لا يؤجرها إلا لعدل، أو لا يؤجرها لزيد فقياس المذهب فيما أراه أنها شروط صحيحة)، وبالإطلاع على العقد بين الطرفين وجدته كما ذكر المُدّعي، لذلك كله فقد حكمت بفسخ عقد الأجرة بين الطرفين لنا هو موضح بالحيثيات”

أسباب الاعتراض

أولاً: من الناحية الشكلية :

لما كانت المادة (187) من نظام المرافعات الشرعية قد نصّت على أن: (مدة الاعتراض بطلب الاستئناف أو التدقيق ثلاثون يوماً ويستثنى من ذلك الأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة فتكون عشرة أيام وإذا لم يقدم المعترض اعتراضه خلال هاتين المدتين سقط حقه في طلب الاستئناف أو التدقيق)، وكان الحكم صادراً بتاريخ: 05/01/1441هـ، فيكون الاعتراض مقدماً في المدة النظامية بشكل صحيح.

ثانياً: من الناحية الموضوعية :

أصحاب الفضيلة: إن خير ما أبدأ به اعتراضي هو ما جاء في خطاب عمر رضي الله عنه في القضاء لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه: (… ولا يمنعك قضاء قضيته اليوم فراجعت نفسك فيه وهديت لرشدك أن ترجع إلى الحق, فإن الحق قديم لا يبطله شيء, ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل, الفهم الفهم فيما تلجلج في صدرك ما ليس في كتاب الله تعالى ولا سنة نبيه ثم اعرف الأمثال والأشباه وقس الأمور بنظائرها…), وعليه أوجز لفضيلتكم أسباب اعتراضي على الحكم فيما يلي:

أولا : مخالفة الحكم للأصول القضائية الشرعية والنظامية بعدم تمكين المُدّعى عليه من إحضار بينته:

وبياناً لذلك أفيد فضيلتكم أن الحكم قد خالف الأصول القضائية الشرعية والنظامية بعدم تمكين موكلي من إحضار بينته، وذلك أن القاضي قد بنى حكمه بالفسخ على وجود الورشة -كما ذكر بالحيثيات- في حين أن موكلي أفاد فضيلته بأن لديه البينة على أن المسئول عن الورشة هو المُدّعي نفسه، وأنها موجودة من قبل استئجار موكلي لها، بل من قبل استئجار المستأجر السابق على موكلي؛ كما أفاد فضيلته أيضاً أن المُدّعي اعتدى على المنفعة المملوكة لموكلي وقام بتأجير المزرعة على شخص آخر عن ذات المدة الإيجارية السارية بين الطرفين، وطلب موكلي من فضيلته تمكينه من إحضار بينته؛ إلا أن فضيلته لم يمكنه من إحضار  بينته، وذلك دون مسوغ شرعي ولا نظامي، وبالمخالفة للأصول الشرعية والنظامية في القضاء، ومن ذلك حكم المادة (126) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (إذا طلب أحد الخصوم إمهاله لإحضار شهوده الغائبين عن مجلس الحكم فيمهل أقل مدة كافية في نظر المحكمة)، وأيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم: (البينة على من ادّعى)، وموكلي لديه البينة فيلزم تمكينه من إحضارها لما جاء في خطاب عمر رضي الله عنه في القضاء لأبي موسى رضي الله عنه: (واجعل لمن ادّعى حقاً غائباً أمداً ينتهي إليه؛ فإن جاء ببينته أخذت له بحقه)، وعليه أطلب من فضيلتكم تمكين موكلي من إحضار بينته على عدم استحداثه الورشة وأن المُدّعي سلمها لموكلي بالحالة التي عليها.

ثانياً: إقفال باب المرافعة والفصل في الدعوى قبل تهيؤ الدعوى للحكم:

وإضافةً لما سبق بيانه بالبند السابق؛ أفيد فضيلتكم أن القاضي قد جانبه الصواب في عدم تمكين موكلي من إحضار بينته على أن المُدّعي سلمه المزرعة بالورشة، وأنه قام بتأجيرها على الغير، واستعجل بالحكم وفصل في الدعوى قبل تهيؤها للحكم، وهو ما يعد تعدي على ضمانات التقاضي وإهداراً لحقوق موكلي في الدفاع عن نفسه وإثبات بينته وتحجير ومصادرة لحقوق المتقاضين الذين أعطاهم النظام حق إبداء الدفوع والطلبات الختامية وإحضار البينات والشهود، وأوجب عدم قفل باب المرافعة قبل ذلك، وذلك عملاً بحكم المادة (69/1) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية ونصها: (يقفل باب المرافعة عند تهيؤ الدعوى للحكم بعد إبداء الخصوم أقوالهم وطلباتهم الختامية في جلسة المرافعة وفق ما جاء في المادة التاسعة والثمانين من هذا النظام)؛ فيما تنص المادة (89) من نظام المرافعات الشرعية على: (تعد الدعوى مهيأة للحكم في موضوعها إذا أبدى الخصوم أقوالهم وطلباتهم الختامية في جلسة المرافعة)، وهو ما لم يحدث بعدم تمكين موكلي من إحضار بينته.

ثالثاً: عدم إحالة المعاملة للخبراء لتقدير مدى تأثير الاعتداء على المنفعة على انتفاع موكلي بالمزرعة:

وبياناً لذلك أفيد فضيلتكم أن موكلي أفاد القاضي بأن المُدّعي اعتدى على المنفعة المملوكة له بموجب العقد بما ينقصها ويمنعه من الانتفاع بها على الوجه الكامل، وذلك بقيامه بتأجير المزرعة على شخص آخر، وفي أثناء فترة سريان العقد؛ مما منع موكلي من الانتفاع الكامل بالعين المؤجرة نظراً لوجود مستأجر آخر ينازعه العين المؤجرة؛ وقد جاء في كشاف القناع: (ولا يجوز للمؤجر التصرف فيها) أي في العين المؤجرة سواء ترك المستأجر الانتفاع بها أو لا لأنها صارت مملوكة لغيره كما لا يملك البائع التصرف في المبيع إلا أن يوجد منهما ما يدل على الإقالة)، كما جاء في كشاف القناع : (وإن تصرف المؤجر في العين المؤجرة ويد المستأجر عليها فللمستأجر على المالك أجرة المثل لأنه تصرف فيما ملكه المستأجر بغير إذنه فأشبه تصرفه في المبيع بعد قبض المشتري له)، وعليه فقد طالب موكلي الفصل في ذلك الأمر بمحاسبة المُدّعي على اعتدائه على المنفعة المملوكة له بموجب العقد والحكم له بأجرة المثل وإلزامه بإخلاء المزرعة من المستأجر الآخر، وذكر له أن لديه البينة وطلب تمكينه من إحضارها، إلا أنه وبدون مبرر شرعي ولا نظامي رفض القاضي ذلك واستعجل بالحكم في تصرف وتعجل غير مقبول ولا معقول ولا مبرر، وعليه كان من الواجب الرجوع لأهل الخبرة والاختصاص والمسئولية نظراً لما قرره أهل العلم من وجوب الرجوع لأهل الخبرة في المسائل المتنازع عليها أمام القضاء ومنها قول بن القيم رحمه الله في الطرق الحكمية ص/3، لما سئل عن رجوع الحاكم لأهل الخبرة فقال: (فهذه المسألة كبيرة عظيمة جليلة القدر، إن أهملها الحاكم أو الوالي أضاع حقا كبيراً)، لذا فقد كان من الواجب وإبراءً للذمة وإحقاقاً للحق وللموازنة بين مصالح الطرفين وحفظ حقوق كلاً منهما؛ كان لزاماً إحالة المعاملة لقسم الخبراء لتحديد مدى تأثير ما قام به المُدّعي من تأجير المزرعة للغير على  انتفاع موكلي والحكم له بأجرة المثل عملاً بما قرره أهل العلم في ذلك، وقد جاء في كشاف القناع: (وإن اختلفا -المؤجر والمستأجر- في الموجود هل هو عيب أو لا؟ رجع فيه إلى أهل الخبرة؛ فإن قالوا هو عيب فله الفسخ)، وعليه أطلب من فضيلتكم إحالة المعاملة لقسم الخبراء لتقرير وجود العيب ومدى تأثيره ومدى استحقاق المُدّعي للأجرة أو وجوب الحكم بالأرش مقابل ما نقص من المنفعة.

رابعاً: اجتزاء الكلام من سياقه:

وبياناً لذلك أفيد فضيلتكم أن القاضي قد اجتزأ الكلام من سياقه حين نسب لموكلي إقراراً بوجود الورشة، وهو غير صحيح ومخالف للأصول الشرعية والنظامية؛ وذلك أن موكلي لم يقر إقراراً مطلقاً وإنما أفاد بأن الورشة موجودة من قبل استئجاره وأن المُدّعي سلمه المزرعة بالورشة، ولم يكن هذا كلاماً مرسلاً مجرداً؛ بل استعد بإحضار البينة عليه، إلا أن القاضي اجتزأ الكلام من سياقه كمن يقرأ من قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ)، ولا يكمل قراءة باقي الآية، وهو فعل قبيح يؤدي إلى معنى قبيح بخلاف مقصود الشارع، وهكذا ذكر القاضي من كلام موكلي إقراره بوجود الورشة ولم يذكر إقراره بأنها موجودة من قبل استئجاره وأن لديه البينة على ذلك، وذلك بالمخالفة لحكم المادة (110) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (لا يتجزأ الإقرار على صاحبه فلا يؤخذ منه الضار به ويترك الصالح له، بل يؤخذ جملة واحدة)، وهو ما يجعل حكمه معيباً حرياً بالنقض.

خامساً: استشهاد القاضي بقاعدة غير شرعية:

وبياناً لذلك أفيدكم بأن القاضي قد استشهد بقاعدة غير شرعية، وهي قاعدة: العقد شريعة المتعاقدين، ولا يخفى على فضيلتكم أن هذه القاعدة غير شرعية، ولا تصح على إطلاقها كما قرر ذلك التفتيش القضائي بالمملكة العربية السعودية في مدونة التفتيش القضائي في الملاحظة رقم (100) بالمدونة من خطأ قاعدة العقد شريعة المتعاقدين؛ إذ أن ظاهرها هو إجازة كل ما تعاقد عليها الطرفان حتى لو كان محرماً في الشريعة الإسلامية، وعليه ولما كانت القاعدة الشرعية: أن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني؛ عليه فإن شرط عدم إنشاء ورشة هو لما يستحدثه موكلي من إنشاء ورشة جديدة بعد استلامه المزرعة؛ وأما الورشة الموجودة بالمزرعة وسلمها له المدعي بحالتها فلا يشملها الحكم إذ لم يستحدثها موكلي وإنما هي من مسئولية المُدّعي.

سادساً: إخلال القاضي بمبدأ الحياد والمساواة بين الخصوم:

وبياناً لذلك أفيد فضيلتكم أنه بناء على ما سبق بيانه من عدم تمكين موكلي من إحضار بينته، واجتزاء الكلام من سياقه بما يضره، وترك النافع له من كلامه، وضبط كلام على لسانه لم يقله؛ لذلك كله فقد امتنع موكلي عن التوقيع على الضبط اعتراضاً على هذه المخالفات؛ فقام فضيلة القاضي بسبه بقوله: (شين وقوي عين)، ولا يخفى على فضيلتكم أن ما بدر من فضيلته بذلك مخالف للمبادئ والأصول القضائية وإهداراً لضمانات التقاضي وخروجاً عما يجب أن يتصف به القاضي من حياد ومساواة بين الخصوم، وتعديه على حقوقه الشرعية والنظامية، كما لا يخفى على فضيلتكم ما في هذا التصرف من أثر سلبي في نفس المتقاضي مما يجعله ييأس من عدله ويضعف قلبه وتنكسر حجته، وقد جاء في رسالة عمر لأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما: “آسِ بين الناس في مجلسك … حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك، كما روي أن رجلاً اشتكى عليّاً يوماً إلى عمر بن الخطاب عندما كان خليفة المسلمين فنادى عمرُ عليّاً بعبارة: “يا أبا الحسن”، ونادى الخصم باسمه فغضب علي، فقال له عمر: لماذا غضبت، هل لأنني ساويتك مع الخصم؟ فقال له: لا ولكن لأنك كنيتني ولم تكنه، وفي هذا يقول الإمام الكاساني في كتابه بدائع الصنائع (الجزء السابع ص 9): من آداب القضاء “أن يسوِّي بين الخصمين في النظر والنطق والخلوة. فلا ينطلق بوجهه إلى أحدهما، ولا يسارّ أحدهما، ولا يومئ إلى أحدهما بشيء دون خصمه، ولا يرفع صوته على أحدهما، ولا يسأل أحدهما عن حاله ولا عن خبره شيء من أُموره. ومثله في أدب القاضي للماوردي (ص249-250) أن على القاضي أن “يساوي بين الخصمين في النظر إليه وكلامه لهما ولا يخص أحدهما بترتيب ولا نظر ولا كلام”.

فلذلك؛ وبناء على ما تقدم: أطلب من فضيلتكم نقض الحكم، والحكم بصرف النظر عن الدعوى، والحكم بلزم ونفاذ العقد.

والله يحفظكم ويرعاكم,,

إعداد: إدارة موقع المستشار القانوني : عبد المنعم محمد يسري

السعودية: 0546985353 / مصر: 00201061348296

عن مستشار منعم يسري

عبد المنعم محمد يسري محام ومستشار قانوني, عضو اتحاد المحامين العرب السعودية: 0546985353 / مصر: 00201061348296

تابعني

error: أسعدتنا زيارتكم لموقع المستشار عبد المنعم يسري